سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

619

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

المسلمين من استنباط الأحكام وإبداء آرائهم ، والتاريخ يصرّح بأنّه كان في الإسلام فقهاء وعلماء أعلم وأفقه من أولئك الأربعة . والعجب أنكم تتركون الإمام عليا عليه السّلام وهو باب علم النبي صلى اللّه عليه وآله والذي أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمته بالأخذ منه ومتابعته في أمر الدّين والشرع ، بالنصوص الكثيرة والروايات المتواترة الواصلة عن طرقكم المعتبرة ، وكذلك الآيات القرآنية التي نزلت في هذا الشأن كما فسّرها كبار علمائكم الأعلام ومحدّثوكم الكرام . وأنتم مع ذلك تصمّون أسماعكم ، وتغمضون أبصاركم ، وتتّبعون الأئمة الأربعة ، وتحصرون الحق في آرائهم وأقوالهم بغير دليل وبرهان ، وأغلقتم باب الاجتهاد واستنباط الأحكام ، وقد تركه النبي صلى اللّه عليه وآله مفتوحا أمام الفقهاء والعلماء . السيد عبد الحي : نحن نرى الحق في متابعة الأئمة الأربعة ، كما أنكم ترون الحق في متابعة الأئمة الاثني عشر ! ! ! قلت : هذا قياس باطل ، لأنكم ترون الحق في متابعة أحد الأئمة الأربعة ، بينا نحن نرى الحق في متابعة كلّ الأئمة الاثني عشر ، فلا يجوز عندنا ترك أحدهم والإعراض عن أوامره .

--> والقضاء إلا من أشار به القاضي أبو يوسف وذلك لمكانته في الدولة ومنزلته عند الرشيد . فكان القاضي أبو يوسف أقوى عوامل انتشار المذهب الحنفي ورسميته في الدولة . ومن أراد التفصيل في هذا الباب فليراجع كتاب الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 1 تأليف العلامة المحقق الشيخ أسد حيدر ( قدس سره ) .